رسالة الرئيس التنفيذي

المهندس طارق بن علي العامري

الرئيس التنفيذي

وضعت شركة بيئة حجر الأساس لبناء مستقبل مستدام. وتحقيقًا لذلك، شرعت الشركة في العمل باجتهاد نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية. وتهدف الشركة على المدى البعيد إنشاء البنية الأساسية المستدامة فضلًا عن تحويل إدارة النفايات وتعزيز الوعي بشأن بناء مستقبل مستدام.

ومن بين الأهداف الرئيسية لاستراتيجية الشركة الدخول في شراكة مع القطاع الخاص لتقديم خدمات إدارة النفايات ضمن جهود التعاون المشتركة التي تسعى إلى المحافظة على البيئة العُمانية. وتحقيقًا لذلك، طرحت شركة بيئة مناقصات خلال عام 2015 لتقديم خدمات إدارة النفايات وتم إسناد مناقصات لتنفيذ بعض الأعمال في عدد من المناطق.

وفي ضوء الوضع الاقتصادي الحالي ، وجب على شركة بيئة تمديد جدولها الزمني الأولي مع ضمان استمرارية العمل من أجل تحقيق هدفها المتمثل في الإنتهاء من تأسيس البنية الأساسية بحلول منتصف عام 2017. كما ستُواصل الشركة الاستحواذ على قطاع إدارة النفايات بحسب جاهزية البنية الأساسية نظرًا لأهمية إدارة النفايات والحاجة إلى توفير مستوى متقدم من الخدمة.
 

كانت سنة 2015 محفوفة بالإنجازات التي كُللت بالنجاح لشركة بيئة فيما يتعلق بتطوير القطاع. حيث انتهت الشركة ضمن قطاع النفايات البلدية من بناء عدد من المراد الهندسية والمحطات التحويلية، كما تقوم الشركة حاليًا بتفيذ أنشطة أخرى مماثلة والتي وصل الإنجاز فيها إلى مراحله النهائية. كما قامت الشركة بطرح مناقصات لبناء مزيد من المرادم الهندسية والمحطات التحويلية، وإسناد تنفيذها لشركات متخصصة. أما فيما يخص النفايات الخطرة، فتعمل الشركة على تسريع عملية بناء منشآت المعالجة والتي ستمكن الشركة بدورها من تقديم الخدمات المتكاملة وفقًا للمعايير البيئية الدولية. وسيتم الانتهاء من تنفيذ محطة معالجة النفايات الصحية في منطقة ثمريت خلال الربع الثاني من سنة 2016، حيث قامت الشركة بالفعل بترسية عقد تنفيذ العمل ولمدة 5 سنوات على شركتين لجمع النفايات الصحية ونقلها ومعالجتها والتصرف فيها. وطُرحت المناقصات وفقًا للخطة المحددة لضمان قدرة منطقة الدقم الحرة على التعامل مع النفايات الصناعية الحالية التي تنتجها هذه المنطقة ومعالجتها. وتشمل بعض الإنجازات الأخرى إطلاق خدمات الشركة لإدارة النفايات في محافظتين، والانتهاء من توسيع منشآت معالجة النفايات الصحية في منطقة الملتقى بولاية صحار من خلال تركيب نظام إضافي للتعقيم بالبخار المضغوط (الأوتوكلاف)، الذي يُعد الأول من نوعه في السلطنة؛ مما يضاعف كمية النفايات المعالجة من 5 طن في اليوم إلى 10 طن.

وضعت شركة بيئة استراتيجية طموحة لتقليل كمية النفايات التي تذهب إلى المرادم الهندسية بمعدل تحويل قدره 60%، ومن المؤمل أن يصل إلى 80% بحلول عام 2030. وتركز هذه الاستراتيجية على دعم الاقتصاد العُماني من خلال تقديم خطابات عدم ممانعة إلى مؤسسات القطاع الخاص التي تسعى إلى جمع النفايات التي يمكن بعد ذلك إعادة تدويرها ومعالجتها مثل نفايات البناء والهدم، والإطارات منتهية الصلاحية، وبطاريات حمض الرصاص، ومعدات النفايات الكهربائية والإلكترونية.

تتعاون شركة بيئة مع وزارة البيئة والشؤون المناخية على مراجعة القوانين واللوائح الحالية لإدارة النفايات والعمل على وضع إطار جديد لأنظمة إدارة النفايات وفقً رؤية الحكومة لهذا القطاع. كما تعمل الشركة على إنشاء "مركز التميّز" للاستفادة من خبراته في إدارة النفايات وأن يكون مركزًا رائدًا من خلال وضع خطة متكاملة لمعالجة جميع المسائل المتعلقة بإدارة النفايات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وإلى جانب ذلك، قامت الشركة بمراجعة عمليتها الداخلية الرئيسية وتعزيزها وتنفيذ عدة حملات نظافة في شمال وجنوب محافظات الباطنة وظفار، كما شاركت في مختلف مؤتمرات إدارة النفايات ودعمت مؤتمر عُمان للبيئة والذي شارك فيه 160 شخصًا من مختلف المنظمات والمؤسسات.

وفي الوقت الذي كانت تشيّد فيه شركة بيئة البنية الأساسية المستدامة للمستقبل، كانت تبحث عن تطبيق أفضل السبل لتحقيق قيمة مضافة للبلد. وفي هذا الصدد، شرعت شركة بيئة في تنفيذ برامج تدريب مختلفة لتطوير المواهب العُمانية الشابة وتوفير فرص للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين.

وقد واجهت الشركة تحديات استثنائية بسبب القيود المالية الذي دفع الحكومة إلى اتخاذ تدابير لتخفيض الميزانيات في الكثير من القطاعات. ومع ذلك، كان دعم الحكومة سخيًا وسعت جاهدةً إلى ضمان استمرارية الخطط بالرغم من الوضع الاقتصادي غير المواتي. ولهذا، اتخذت شركة بيئة تدابير معينة دون التأثير على التزاماتها بالجدول الزمني للاستحواذ على خدمات القطاع، وكانت تبحث عن طرق مبتكرة للحفاظ على المسار الصحيح نحو إيجاد نظام متكامل لإدارة النفايات.

بالشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص والمواطنين، تلتزم شركة بيئة بإنشاء نظام إدارة نفايات بيئي سيُساهم في دعم الوطن والمواطن، وسيكون بمثابة مَعْلم مُهم في المنطقة.